الرئيسيه سجل الزوار المقالات الشعر  
 


 

 


 

» عدد الزوار [ 10301 ]
» عدد الأخبار [ 3 ]
» عدد المقالات [ 2 ]
» عدد القصائد [ 41 ]

 
يراعة الشعر » الشعر » طالوت المنتــــظر »
 

طالوت المنتــــظر
الزيارات :165
1 تقييم

 
طالوتُ المنتظَـر

ما لنا ألا نقاتل ؟

مالنا لا نأكلُ الموتَ بطوعٍ
مثلما نجرَعُ سُـمَّ الذلِّ في كل المحافلْ ؟
فأديمُ الأرض قد عاثَ به الأعداءُ بحثاً عن بقايا لهياكلْ
ورؤوسُ الجائعينَ اليومَ تقتاتُ القنابلْ ؟

إنَّ ( جالوتَ ) طغى في الأرضِ واستكبرَ فيها
ينثرُ الموتَ على أرجائنـا ..
جندهُ مليونُ ( هولاكـو ) ..
و( هولاكو ) أتى من خلفِهِ مليونُ قاتـلْ

قد علتْ راياتُ ( جالوتَ ) كليلٍ مرعبٍ
نُسجت حقداً وظلماً من حِبالِ الجبروتْ
هذهِ الراياتُ تهوي فوقَـنـا مثلَ المعاولْ
نـَقشَـتْ فينا حطاماً
وإذا ما لم نمت منها
فمنها سنموتْ
فلماذا لا نقاتل ؟

إن ( جالوتَ ) طغى في الأرضِ
قد عاثَ فسادا
حطَّمَ الأســوارَ واجتاحَ بلاداً وبلادا
فبدت سوداءَ لما أحرقتها من حوالَـيها تنانينُ المدافعْ
وبكت فيها الشوارعْ
والحقولُ الخضرُ ماتت..
وذوتْ كلُّ السـنابـلْ
فلماذا لا نقاتلْ ؟
ربنا فابعث لنا ( طالوتَ ) إنا سنقاتل ْ

***

لا تسلني كيف شاخَ القدسُ في الأسرِ
وشبَّ الهمُّ في بغدادَ
والموعـودُ ســادِرْ ؟

قد شرقنا بالدماءْ
وضُرِبنـا بعصا الذُّلِّ على حينِ ارتخــاءْ
فانفجرنا أنهراً حمراءَ
تســـتهوي ظِماءَ الغُربــاءْ
وغدونا آيةً في الكونِ قالت :
انظروا ..
هكذا الحالُ لمن قد حادَ عن أمرِ السماءْ
ربنا تُـبنـا ..
غداً سوف نقاتلْ ؟

أينَ أنتم يا ( طواليتَ ) العشـيرة ؟
أين أنتم ؟ فالجماهيرِ غفيرةْ
هتفت من خلفكم ..
والحشودُ السودُ في يومِ المسيرة
لا نرى منها سيولا ؟
صوتُها يشرقُ حيناً ثم يخبو خجلاً
ربما ملوا من الحربِ .. وقد ملوا انتصاراً
فالبطولاتُ كثيرةْ
والنياشينُ على أكتافهم تبدو وفيرةْ
وسلاحُ القومِ موفورُ العتادِ
فالخِطاباتُ طويلاتُ المَدَى
أرعبت كلَّ المنابرْ
لم يعد للصوتِ حتى حاجزٌ يمنعُـها ..
تعبرُ الأجواءَ للقارَّاتِ من فوق العِدى
دغدغت آذانهم
بذلوا في صنعها جُهداً ..
فقد بَحَّتْ حلوقٌ وحنـاجِرْ
أين ( طالوتُ ) أيا ربِّ فإنا سنقاتل ؟

***

لا تسلني كيف صارتْ غزةُ اليومَ كجيشٍ وحدها
عنـا تنـاضِلْ ؟
لم يعُـد في وجهِ ( صهيونَ ) سواها
رغم هذا هزَّتِ الأوصالَ منهم والمفاصلْ
فلماذا أرعبت أحلامَـهم تلك المدينةْ ؟
ولماذا أوقدوا من حولها نارَ الضغينةْ ؟
إنَّـهُ سِــرٌّ بهيـمْ
ربما غابَ ..
ولكن لم يغِب يوماً عن العقلِ الفهيمْ

لا تسلني ، كيفَ صارَ الباعُ شبراً
بعد أن كانَ ذراعا ؟
لا تسلني ، كيف صارَ الشبرُ باعا ؟
لا تسلني ، كيف صار القِزمُ يلهو
بِشُعيراتٍ لعملاقٍ عظيمْ ؟
نتفَ اللحيةَ ..
قصَّ الشاربَ الموفورَ للفحلِ
فصارَ الفحلُ كالعاجِزِ شكلاً وفِعالا
صار مسخاً .. يا إلهي !
باتَ في شكلٍ دميمْ
وغدتْ قوَّتُهُ عِبئاً عليه وهُزالا
ولهذا شعَّ في جبهتِهِ نورُ التسامُح
عندما يرمقُهُ أعداؤه ..
بينما في الأصلِ ذاكَ الوجهُ كالحْ
لا تسلني اليومَ ، عن قلبِ المفاهيمِ وعن غدرِ الملامِحْ !
فغداً سوف نقاتلْ
يا تـُـرَى حـَـقـَّـاً ..
إذا ما جاءنا طالوتُ يوماً سـنُـقاتِلْ ؟



ربيع الأول 1429هـ

 

قيم : 1 | 2 | 3 | 4 | 5
[الإرسال لصديق] [إضافة تعليق]
 

لايوجد تعليقات حتى الآن

 
[ ASH3AR - AL-MSHAER Version 1.0 BETA [ MSHAER